التمرين 10

النص

حين تسمع كلبَك ينبح تفهم فوراً ما يقصده: خطر قادم أو غريب على الباب. وحين تسمع طفلاً يقول "أخاف من المستقبل" تدرك أنك أمام شيء مختلف تماماً. فالكلب يُصدر إشارة مرتبطة بلحظة محددة، أما الطفل فيتحدث عن شيء لا يراه ولا يلمسه، شيء موجود في ذهنه فقط.

هذا الفرق البسيط يكشف عن هوة عميقة بين تواصل الحيوان وتواصل الإنسان. الحيوان يتواصل عبر إشارات طبيعية مباشرة كالأصوات والحركات والروائح، وكل إشارة تدل على معنى واحد واضح مرتبط بحاجة آنية. أما الإنسان فيستخدم اللغة والرموز، وهي لا تصف الواقع المادي فحسب بل تُعبّر عن أفكار مجردة كالعدالة والحرية والحب والمستقبل.

ما الذي يجعل هذا ممكناً؟ قدرة الإنسان على التمثيل الرمزي، أي ربط صوت أو علامة بمعنى متفق عليه في الأذهان. هذه القدرة هي التي تميّز الإنسان وتجعل تواصله بناءً لعالم من المعاني لا مجرد تبادل للإشارات.

الأسئلة

السؤال الأول (5 نقط)

أ. حدّد موضوع النص في جملة واحدة، ثم اكتب الإشكالية التي يطرحها بأسلوبك. (2 ن)

ب. ما الأطروحة التي يدافع عنها صاحب النص؟ وما الحجج التي يستند إليها؟ (3 ن)

السؤال الثاني (5 نقط)

أ. اشرح بأسلوبك الخاص الفرق بين إشارة الحيوان ورمز الإنسان، مستعيناً بمثال من النص. (2 ن)

ب. كيف بنى الكاتب حجته؟ اذكر الخطوات التي اتبعها للوصول إلى استنتاجه. (3 ن)

السؤال الثالث (10 نقط)

يقول صاحب النص إن اللغة والتمثيل الرمزي هما ما يميّز الإنسان عن الحيوان ويجعل تواصله بناءً لعالم من المعاني.

انطلق من هذا القول لتكتب فقرة نقدية متماسكة تُجيب فيها عن هذا السؤال: هل اللغة هي العلامة الأبرز التي تميّز الإنسان عن الحيوان؟

في إجابتك: أبدِ موقفك الشخصي بوضوح وادعمه بحجة أو حجتين مستعيناً بما درسته في مجزوءة اللغة. (لا تتجاوز خمسة عشر سطراً)

مقترح التصحيح

السؤال الأول (5 نقط)

أ. (2 ن)

الموضوع: يعالج النص الفرق بين التواصل الحيواني والتواصل الإنساني وما يجعلهما مختلفَين في الطبيعة لا في الدرجة فقط. (1 ن)

الإشكالية: هل يختلف تواصل الإنسان عن تواصل الحيوان اختلافاً في الدرجة والتعقيد فحسب، أم أن هناك اختلافاً نوعياً جوهرياً يتمثل في قدرة الإنسان على التمثيل الرمزي والتعبير عن أفكار مجردة؟ (1 ن)

ب. (3 ن)

الأطروحة: يرى صاحب النص أن التواصل الإنساني يختلف عن الحيواني اختلافاً نوعياً لأن الإنسان يمتلك قدرة فريدة على ربط الرموز بمعانٍ مجردة متفق عليها في الأذهان. (1 ن)

الحجة الأولى: الحيوان يتواصل عبر إشارات مادية مرتبطة بحاجات آنية محددة بينما الإنسان يتحدث عن أشياء غير موجودة أمامه كالمستقبل والعدالة. (1 ن)

الحجة الثانية: اللغة الإنسانية تقوم على اتفاق بين أذهان البشر على ربط أصوات وعلامات بمعانٍ، وهذا ما يجعلها قادرة على بناء عالم من المعاني يتجاوز الواقع المادي. (1 ن)

السؤال الثاني (5 نقط)

أ. (2 ن)

إشارة الحيوان مادية مباشرة تدل على معنى واحد مرتبط بلحظة محددة. أما رمز الإنسان فهو اتفاق بين الأذهان على ربط صوت أو علامة بمعنى مجرد قد لا يكون حاضراً في الواقع. مثال من النص: نباح الكلب إشارة تحذير آنية، أما قول الطفل "أخاف من المستقبل" فهو تعبير رمزي عن فكرة مجردة. (1+1 ن)

ب. (3 ن)

اتبع الكاتب خطوات ثلاث: بدأ بمثال حسّي مقارن بين نباح الكلب وكلام الطفل يكشف الفرق مباشرة، ثم شرح طبيعة كل من التواصلين الحيواني والإنساني بإيجاز، ثم انتهى بتحديد السبب الجوهري وهو قدرة التمثيل الرمزي. (3 ن)

السؤال الثالث (10 نقط)

عناصر الإجابة الجيدة:

تمهيد يُعيد طرح الإشكال بأسلوب التلميذ حول اللغة كعلامة مميزة للإنسان. (2 ن)

عرض حجج من يرى اللغة العلامة الأبرز: اللغة هي التي تجعل الإنسان قادراً على التفكير المجرد ونقل المعرفة عبر الأجيال وبناء الحضارة والقوانين والفن، وبدونها لا يستطيع الإنسان الحفاظ على ما اكتشفه أو التواصل مع من يختلف عنه في الزمان والمكان. (3 ن)

عرض حجج من يرى أن اللغة ليست العلامة الوحيدة: الأبحاث الحديثة أثبتت أن بعض الحيوانات تمتلك أنظمة تواصل معقدة، كما أن الإنسان يتميز أيضاً بصفات أخرى كالوعي الأخلاقي والإبداع الفني والتساؤل عن الوجود وهي أبعاد لا تختزل في اللغة وحدها. (3 ن)

موقف شخصي معلل: يُقبل كل موقف منطقي شريطة أن يكون مُعلَّلاً. الموقف التركيبي المقبول هو أن اللغة هي الأداة التي تُترجم كل الصفات الإنسانية الأخرى إلى واقع ثقافي وحضاري مما يجعلها العلامة الأبرز حتى لو لم تكن الوحيدة. (2 ن)