التمرين 02

النص

يُعدّ اللاوعي من أهم ما كشف عنه علم النفس الحديث. فنحن لا نعيش في طبقة واحدة من الحياة النفسية، بل ثمة منطقة عميقة في داخلنا لا نراها ولا نتحكم فيها، لكنها تؤثر في أفكارنا وسلوكنا من وراء ستار. حين تنسى اسم شخص تعرفه جيداً، أو حين يزلّ لسانك فتقول شيئاً لم تقصده، أو حين تحلم بأشياء لا تفهم مصدرها، فإن اللاوعي هو الذي يتكلم.

يرى كثير من علماء النفس أن اللاوعي ليس مجرد خزان للرغبات المنسية، بل هو قوة حية تعمل وفق منطقها الخاص، منطق الرموز والصور والأحلام، لا منطق العقل والحساب. ومن هنا يصبح فهم الإنسان ناقصاً إذا اقتصر على ما يظهر على السطح وأهمل ما يجري في الأعماق. لكن هذا الطرح يفتح تساؤلاً جوهرياً: إذا كان اللاوعي هو الذي يوجّه سلوكنا في الخفاء، فهل يبقى للإنسان وعي حقيقي وإرادة فعلية على أفعاله؟

الأسئلة

السؤال الأول (5 نقط)

أ. حدّد موضوع النص في جملة واحدة، ثم اكتب الإشكالية التي يطرحها بأسلوبك. (2 ن)

ب. ما الأطروحة التي يدافع عنها صاحب النص؟ وما الحجج التي يستند إليها؟ (3 ن)

السؤال الثاني (5 نقط)

أ. اشرح بأسلوبك الخاص ما يقصده الكاتب بـ"اللاوعي" مستعيناً بمثال واحد من النص. (2 ن)

ب. كيف بنى الكاتب حجته؟ اذكر الخطوات التي اتبعها للوصول إلى تساؤله الأخير. (3 ن)

السؤال الثالث (10 نقط)

يقول صاحب النص إن فهم الإنسان يبقى ناقصاً إذا أهمل ما يجري في أعماقه.

انطلق من هذا القول لتكتب فقرة نقدية متماسكة تُجيب فيها عن هذا السؤال: هل اللاوعي هو المحرك الحقيقي لسلوك الإنسان؟ أم أن للوعي والإرادة دوراً لا يمكن إنكاره؟

في إجابتك: أبدِ موقفك الشخصي بوضوح وادعمه بحجة أو حجتين مستعيناً بما درسته في مجزوءة الوعي. (لا تتجاوز خمسة عشر سطراً)

مقترح التصحيح

السؤال الأول (5 نقط)

أ. (2 ن)

الموضوع: يعالج النص مفهوم اللاوعي وتأثيره في السلوك الإنساني. (1 ن)

الإشكالية: هل اللاوعي هو المحرك الحقيقي لأفكار الإنسان وسلوكه، أم أن الإنسان يبقى كائناً واعياً يملك إرادة حرة على أفعاله؟ (1 ن)

ب. (3 ن)

الأطروحة: يرى صاحب النص أن اللاوعي قوة حية تؤثر في سلوك الإنسان من وراء ستار وأن فهم الإنسان يبقى ناقصاً دون الانتباه إليها. (1 ن)

الحجة الأولى: اللاوعي يعمل وفق منطق خاص هو منطق الرموز والصور والأحلام يختلف عن منطق العقل. (1 ن)

الحجة الثانية: تجليات اللاوعي في الحياة اليومية من نسيان وزلات لسان وأحلام تدل على تأثيره الحقيقي والمستمر. (1 ن)

السؤال الثاني (5 نقط)

أ. (2 ن)

اللاوعي هو المنطقة العميقة في الحياة النفسية التي لا يستطيع الإنسان رؤيتها أو التحكم فيها مباشرة لكنها تؤثر في أفكاره وأفعاله. مثال من النص: زلة اللسان حين يقول الإنسان شيئاً لم يقصده واعياً. (1+1 ن)

ب. (3 ن)

اتبع الكاتب خطوات ثلاث: بدأ بتعريف اللاوعي وتحديد موقعه في الحياة النفسية، ثم أبرز طبيعته وآلية عمله عبر أمثلة من الحياة اليومية، ثم انتهى بطرح التساؤل الجوهري حول علاقة اللاوعي بالوعي والإرادة. (3 ن)

السؤال الثالث (10 نقط)

عناصر الإجابة الجيدة:

تمهيد يُعيد طرح الإشكال بأسلوب التلميذ حول العلاقة بين اللاوعي والإرادة الحرة. (2 ن)

عرض قيمة مفهوم اللاوعي: كشف التحليل النفسي أن كثيراً من سلوكياتنا لها جذور خفية لا نعيها وهذا يفسر الظواهر النفسية المرضية والأفعال غير المبررة ظاهرياً. (3 ن)

عرض حدود مفهوم اللاوعي ودور الوعي والإرادة: الإنسان ليس أسير لاوعيه بل يستطيع بالوعي والإرادة أن يتجاوز دوافعه الخفية ويتحمل مسؤولية أفعاله كما يرى سارتر. (3 ن)

موقف شخصي معلل: يُقبل كل موقف منطقي شريطة أن يكون مُعلَّلاً بحجة واضحة من دروس مجزوءة الوعي. (2 ن)