النص
حين تشعر بالجوع تأكل، وحين تشعر بالبرد تلبس. هذه حاجات بيولوجية تشترك فيها مع سائر الكائنات الحية. لكن حين تختار ما تأكله وكيف تلبسه وأمام من تظهر بهذا المظهر، فأنت لم تعد تستجيب لحاجة بل لرغبة.
الحاجة تعبير عن نقص حيوي يجب سده لضمان البقاء، وهي محدودة وقابلة للإشباع. أما الرغبة فتتجاوز الضرورة نحو ما هو رمزي وثقافي واجتماعي. أنت تحتاج إلى حذاء يقي قدميك، لكنك ترغب في حذاء بعينه لأنه يعكس هويتك أو يُكسبك اعتراف الآخرين. والرغبة لا تُشبع بالكامل أبداً، لأن إشباعها يولّد رغبة جديدة.
والعلاقة بين الحاجة والرغبة ليست بسيطة. فبعض الحاجات تتحول مع الوقت إلى رغبات، وبعض الرغبات تتنكر في صورة حاجات. ومن هنا يصبح فهم الإنسان مستحيلاً إذا اكتفينا بالنظر في حاجاته البيولوجية وأغفلنا رغباته التي تُشكّل هويته وتجعله كائناً متميزاً عن سائر الكائنات.
الأسئلة
السؤال الأول (5 نقط)
أ. حدّد موضوع النص في جملة واحدة، ثم اكتب الإشكالية التي يطرحها بأسلوبك. (2 ن)
ب. ما الأطروحة التي يدافع عنها صاحب النص؟ وما الحجج التي يستند إليها؟ (3 ن)
السؤال الثاني (5 نقط)
أ. اشرح بأسلوبك الخاص الفرق بين الحاجة والرغبة كما يرد في النص، مستعيناً بمثال من حياتك اليومية. (2 ن)
ب. كيف بنى الكاتب حجته؟ اذكر الخطوات التي اتبعها للوصول إلى استنتاجه. (3 ن)
السؤال الثالث (10 نقط)
يقول صاحب النص إن الرغبة تتجاوز الضرورة وتُشكّل هوية الإنسان وتميّزه عن سائر الكائنات.
انطلق من هذا القول لتكتب فقرة نقدية متماسكة تُجيب فيها عن هذا السؤال: هل سعي الإنسان تحكمه الرغبة أم الحاجة؟
في إجابتك: أبدِ موقفك الشخصي بوضوح وادعمه بحجة أو حجتين مستعيناً بما درسته في مجزوءة الرغبة. (لا تتجاوز خمسة عشر سطراً)
مقترح التصحيح
السؤال الأول (5 نقط)
أ. (2 ن)
الموضوع: يعالج النص العلاقة بين الحاجة والرغبة ودورهما في تفسير السلوك الإنساني. (1 ن)
الإشكالية: هل يسعى الإنسان في حياته بدافع الحاجة البيولوجية الضرورية للبقاء، أم بدافع الرغبة الرمزية والثقافية التي تُشكّل هويته وتتجاوز الضرورة؟ (1 ن)
ب. (3 ن)
الأطروحة: يرى صاحب النص أن الإنسان كائن مزدوج يجمع بين الحاجة البيولوجية والرغبة الثقافية، وأن الرغبة هي ما يميّزه حقاً كإنسان لأنها تتجاوز الضرورة وتُؤسس هويته. (1 ن)
الحجة الأولى: الرغبة لا تُشبع بالكامل لأن إشباعها يولّد رغبة جديدة، وهذا يدل على أنها تختلف جوهرياً عن الحاجة المحدودة القابلة للإشباع. (1 ن)
الحجة الثانية: مثال الحذاء يكشف أن ما يبدو حاجة هو في الحقيقة رغبة في الهوية والاعتراف الاجتماعي. (1 ن)
السؤال الثاني (5 نقط)
أ. (2 ن)
الحاجة هي نقص بيولوجي محدد يجب سده للبقاء وهي مشتركة بين الإنسان والحيوان. والرغبة هي سعي يتجاوز الضرورة نحو ما هو رمزي واجتماعي وغير قابل للإشباع الكامل. مثال مقبول: الحاجة إلى الطعام مقابل الرغبة في أكل طعام بعينه في مكان بعينه مع أشخاص بعينهم. (1+1 ن)
ب. (3 ن)
اتبع الكاتب خطوات ثلاث: بدأ بمثال حسّي من الحياة اليومية يُفرّق بين الحاجة والرغبة، ثم عرّف كلاً منهما وأبرز الفرق الجوهري بينهما، ثم كشف تعقيد العلاقة بينهما ليصل إلى أن فهم الإنسان يستلزم الانتباه إلى كليهما معاً. (3 ن)
السؤال الثالث (10 نقط)
عناصر الإجابة الجيدة:
تمهيد يُعيد طرح الإشكال بأسلوب التلميذ حول أيهما يحكم سعي الإنسان الحاجة أم الرغبة. (2 ن)
عرض موقف من يُقدّم الرغبة: الإنسان بعد إشباع حاجاته الأساسية لا يتوقف بل يسعى إلى ما هو أبعد، وهذا السعي اللامتناهي هو ما يُشكّل هويته ويجعله متميزاً. (3 ن)
عرض موقف من يُقدّم الحاجة: لا يمكن إنكار أن الجسد هو المرتكز الأول لكل سعي إنساني، وأن كثيراً مما نسميه رغبة هو في جوهره حاجة متطورة للأمان والاعتراف والانتماء. (3 ن)
موقف شخصي معلل: يُقبل كل موقف منطقي شريطة أن يكون مُعلَّلاً بحجة واضحة من دروس مجزوءة الرغبة. (2 ن)