النص
تبدأ هذه المجزوءة بسؤال بسيط في صياغته عميق في مضمونه: ما الذي يجعل الإنسان إنساناً؟ وتنتهي بسؤال أكثر تعقيداً: كيف يعيش البشر معاً رغم اختلافاتهم الثقافية؟ بين هذين السؤالين تتكشّف حقيقة جوهرية: الإنسان لا يُفهم وحيداً. هو كائن يكتسب إنسانيته في علاقة بالطبيعة التي أنجبته وبالثقافة التي صنعته وبالآخرين الذين يُقاسمهم الوجود. فهم الإنسان يستلزم فهم هذه العلاقات الثلاث في تشابكها وتوتراتها. ولهذا تبقى فلسفة الإنسان في قلب التفكير الفلسفي منذ سقراط حتى اليوم.
السؤال الأول: (5 ن) ما الفكرة الرئيسية التي يطرحها النص؟
السؤال الثاني: (5 ن) حدد العلاقات الثلاث التي يرى النص أن فهم الإنسان يستلزمها وبيّن دور كل منها.
السؤال الثالث: (5 ن) اشرح كيف تتكامل محاور هذه المجزوءة في الإجابة عن سؤال "ما الإنسان؟"
السؤال الرابع: (5 ن) أبدِ رأيك: بعد دراسة هذه المجزوءة، ما الذي تغيّر في فهمك لنفسك ولعلاقتك بثقافتك وبطبيعتك؟ علّل إجابتك.
مقترح التصحيح
السؤال الأول: (5 ن) يطرح النص فكرة أن الإنسان لا يُفهم وحيداً بل في علاقاته الثلاث: بالطبيعة التي أنجبته وبالثقافة التي صنعته وبالآخرين الذين يُقاسمهم الوجود. وفهم هذه العلاقات في تشابكها وتوتراتها هو ما يُجيب عن السؤال الجوهري: ما الذي يجعل الإنسان إنساناً؟ (5 ن)
السؤال الثاني: (5 ن) يُحدد النص ثلاث علاقات جوهرية. علاقة الإنسان بالطبيعة التي أنجبته: يحمل الإنسان طبيعة بيولوجية مشتركة مع سائر الكائنات، وهي الأساس الذي يبني عليه ثقافته ويتجاوزه. وعلاقة الإنسان بالثقافة التي صنعته: الثقافة ليست خارج الإنسان بل هي ما يجعله إنساناً بالمعنى الكامل، وهي في الوقت ذاته ما ينتجه ويُشكّله. وعلاقة الإنسان بالآخرين الذين يُقاسمهم الوجود: الإنسان كائن اجتماعي بطبيعته ولا يكتسب إنسانيته إلا في الجماعة. (5 ن)
السؤال الثالث: (5 ن) تتكامل محاور المجزوءة الأربعة في الإجابة عن سؤال ما الإنسان بطريقة متدرجة. يتناول المحور الأول الإنسان بوصفه كائناً ثقافياً ويكشف ما يُميّزه عن الحيوان. ويتناول المحور الثاني التوتر بين الطبيعي والثقافي في الإنسان ذاته ويرفض الاختزال في أي منهما. ويتناول المحور الثالث علاقة الإنسان بالطبيعة بوصفها موضوعاً لنشاطه ومسؤوليته. ويتناول المحور الرابع علاقة الإنسان بالآخرين في تعدد ثقافاتهم واختلافها. كل محور يُضيف بُعداً جديداً إلى تعريف الإنسان حتى تكتمل الصورة. (5 ن)
السؤال الرابع: (5 ن) يُقبل كل إجابة شخصية صادقة مدعومة بأمثلة من المجزوءة. تقيَّم الإجابة على أساس: صدق التعبير عن تحوّل حقيقي في الفهم ولو بسيطاً، وارتباطه بمحتوى المجزوءة، وقدرة التلميذ على الربط بين ما درسه وتجربته الشخصية. مثال على إجابة متوقعة: درست في هذه المجزوءة أن كثيراً مما اعتبرته طبيعياً في نفسي وعاداتي هو في الحقيقة ثقافي مكتسب قابل للمساءلة. هذا الإدراك منحني مسافة نقدية من بعض ما تلقيته دون فحص، وجعلني أفهم أن الاختلاف مع الآخر ليس بالضرورة خطأ بل قد يكون اختلافاً في الثقافة لا في الإنسانية. (5 ن)