النص
تُقدّم لنا الأنثروبولوجيا شواهد لافتة: لا توجد مجموعة بشرية بلا ثقافة. حتى أكثر المجتمعات بساطةً من الناحية التقنية تملك لغة وطقوساً وتمييزات بين المقدس والعادي وأنظمة للقرابة وقواعد للتبادل. هذا يعني أن الثقافة ليست رفاهاً حضارياً يُنتجه المجتمع حين يبلغ درجة معينة من التطور، بل هي الوضع الأصلي للإنسان. الإنسان لا يصبح ثقافياً بعد أن يكون طبيعياً، بل هو ثقافي منذ البداية. وهذا ما يجعله مختلفاً عن سائر الكائنات الحية التي تعيش في بيئتها دون أن تُنتج ثقافة.
السؤال الأول: (5 ن) ما الفكرة الرئيسية التي يطرحها النص؟
السؤال الثاني: (5 ن) حدد أطروحة الكاتب وبيّن الدليل الذي يستند إليه.
السؤال الثالث: (5 ن) اشرح كيف يستخدم الكاتب الأنثروبولوجيا حجةً فلسفية.
السؤال الرابع: (5 ن) أبدِ رأيك: هل تعتقد أن الثقافة هي ما يُعرّف الإنسان في جوهره؟ علّل موقفك.
مقترح التصحيح
السؤال الأول: (5 ن) يطرح النص فكرة أن الثقافة ليست إضافة طارئة على الطبيعة الإنسانية بل هي وضعه الأصلي. كل مجموعة بشرية مهما بلغت من البساطة التقنية تملك ثقافة، مما يدل على أن الإنسان لا يصبح ثقافياً بعد أن يكون طبيعياً بل هو ثقافي منذ البداية. (5 ن)
السؤال الثاني: (5 ن) أطروحة الكاتب هي أن الثقافة هي الوضع الأصلي للإنسان لا رفاه حضاري طارئ. يستند إلى دليل أنثروبولوجي: غياب أي مجتمع بشري بلا ثقافة. حتى أبسط المجتمعات تقنياً تملك لغة وطقوساً وتمييزات دينية وأنظمة اجتماعية. وهذا الحضور الكوني للثقافة في كل مجموعة بشرية هو الدليل الذي يُقدّمه الكاتب لتعزيز أطروحته. (5 ن)
السؤال الثالث: (5 ن) يستخدم الكاتب الأنثروبولوجيا حجةً فلسفية بطريقة دقيقة. يستعير من علم الأنثروبولوجيا معطى تجريبياً هو غياب أي مجتمع بشري بلا ثقافة، ثم يُوظّفه للإجابة على سؤال فلسفي: ما طبيعة الإنسان؟ الانتقال من المعطى التجريبي إلى الاستنتاج الفلسفي يُضفي على الحجة قوة مزدوجة: قوة الوقائع الملموسة وقوة التحليل المفاهيمي. (5 ن)
السؤال الرابع: (5 ن) يُقبل كل موقف مُعلَّل ومبرهَن. مثال على إجابة متوقعة: الثقافة هي ما يُعرّف الإنسان في جوهره لأنها ما يجعله مختلفاً عن سائر الكائنات. الإنسان لا يكتفي بالعيش في بيئته بل يُحوّلها ويُنتج لغة ورموزاً وقيماً. لكن هذا لا يعني أن الطبيعة البيولوجية لا دور لها، بل يعني أن الإنسان الكامل هو الذي يجمع بين بُعده الطبيعي وبُعده الثقافي في وحدة لا تنفصل. (5 ن)