النص
لا توجد ثقافة نقية معزولة عن غيرها. كل الثقافات الكبرى في التاريخ نشأت من التلاقح والتبادل والاحتكاك بالثقافات الأخرى. الثقافة العربية الإسلامية استفادت من الفلسفة اليونانية والعلوم الفارسية والهندية. والثقافة الأوروبية الحديثة مدينة للفكر الإسلامي والتراث اليوناني وحضارات أخرى. وحتى الثقافة المغربية لا تنتمي إلى مصدر واحد بل تتقاطع فيها روافد أمازيغية وعربية إسلامية وأندلسية وإفريقية ومتوسطية. يُعلّمنا هذا أن الهوية الثقافية ليست جوهراً ثابتاً يُحفظ بالعزل، بل هي مسار حي يتشكّل باستمرار في الحوار مع الآخر.
السؤال الأول: (5 ن) ما الفكرة الرئيسية التي يطرحها النص؟
السؤال الثاني: (5 ن) حدد أطروحة الكاتب وبيّن الأمثلة التي يستند إليها.
السؤال الثالث: (5 ن) اشرح مفهوم الهوية الثقافية كما يطرحه النص وبيّن كيف يختلف عن المفهوم الشائع.
السؤال الرابع: (5 ن) أبدِ رأيك: هل تعتقد أن الانفتاح على الثقافات الأخرى يُقوّي الهوية أم يُضعفها؟ علّل موقفك.
مقترح التصحيح
السؤال الأول: (5 ن) يطرح النص فكرة أن الهوية الثقافية ليست جوهراً ثابتاً يُحفظ بالعزل بل هي مسار حي يتشكّل باستمرار في الحوار مع الثقافات الأخرى. كل الثقافات الكبرى نشأت من التلاقح والتبادل لا من العزل والانغلاق، وهذا ما يجعل التعدد الثقافي شرطاً للحيوية الثقافية لا تهديداً لها. (5 ن)
السؤال الثاني: (5 ن) أطروحة الكاتب هي أن الثقافات تنشأ وتزدهر بالتلاقح لا بالعزل. يستند إلى ثلاثة أمثلة تاريخية: الثقافة العربية الإسلامية التي استفادت من الفلسفة اليونانية والعلوم الفارسية والهندية، والثقافة الأوروبية الحديثة المدينة للفكر الإسلامي والتراث اليوناني، والثقافة المغربية المتشكّلة من روافد متعددة. تعدد الأمثلة يمنح الأطروحة طابعاً كونياً لا يقتصر على ثقافة بعينها. (5 ن)
السؤال الثالث: (5 ن) يطرح النص مفهوماً للهوية الثقافية يختلف اختلافاً جوهرياً عن المفهوم الشائع. المفهوم الشائع يرى الهوية جوهراً ثابتاً ونقياً يُحفظ بالعزل عن الآخر وتُشكّل كل إضافة خارجية تهديداً له. أما النص فيرى الهوية مساراً حياً في تشكّل مستمر، تتغذى من الحوار مع الآخر وتزداد ثراءً بالتلاقح. الهوية الحقيقية عنده هي التي تستطيع أن تستوعب التأثيرات الخارجية وتُحوّلها إلى جزء من ذاتها. (5 ن)
السؤال الرابع: (5 ن) يُقبل كل موقف مُعلَّل ومبرهَن. مثال على إجابة متوقعة: الانفتاح على الثقافات الأخرى يُقوّي الهوية حين يكون انفتاحاً واعياً ونقدياً. الثقافة التي تنغلق على ذاتها تتحجر وتفقد حيويتها. والثقافة التي تنفتح بوعي تختار ما يُثريها وتُضيفه إلى رصيدها دون أن تفقد خصوصيتها. أما الانفتاح غير الواعي الذي يُفضي إلى الاستهلاك السلبي دون نقد فقد يُضعف الهوية فعلاً. (5 ن)