التمرين 25

النص

تتعدد أشكال علاقة الإنسان بالطبيعة عبر التاريخ. عاش الإنسان القديم في علاقة انسجام مع طبيعته، يأخذ منها ما يحتاج دون أن يستنزفها، ويرى في نفسه جزءاً من شبكة الحياة لا سيدها. ثم جاء عصر الثورة الصناعية ليُقلّب هذه المعادلة: صارت الطبيعة مورداً للاستغلال ومادةً خاماً للإنتاج. وقد كشفت الأزمة البيئية الراهنة أن هذا النموذج من العلاقة بلغ حدوده. يطرح هذا على الإنسان المعاصر سؤالاً أخلاقياً ملحاً: هل ينبغي أن نُعيد النظر في علاقتنا بالطبيعة؟ وهل القدرة على فعل شيء تعني حق الفعل؟

السؤال الأول: (5 ن) ما الفكرة الرئيسية التي يطرحها النص؟

السؤال الثاني: (5 ن) حدد أطروحة الكاتب وبيّن كيف يبنيها عبر تطور تاريخي.

السؤال الثالث: (5 ن) اشرح السؤال الأخلاقي الذي يطرحه النص في ختامه وبيّن أهميته.

السؤال الرابع: (5 ن) أبدِ رأيك: هل يحق للإنسان أن يتدخل في الطبيعة دون حدود؟ علّل موقفك.

مقترح التصحيح

السؤال الأول: (5 ن) يطرح النص فكرة أن علاقة الإنسان بالطبيعة تحوّلت عبر التاريخ من الانسجام إلى الاستغلال، وأن هذا التحول أفرز أزمة بيئية تستدعي إعادة النظر في هذه العلاقة. ويطرح النص سؤالاً أخلاقياً محورياً: هل القدرة على فعل شيء تعني حق الفعل؟ (5 ن)

السؤال الثاني: (5 ن) أطروحة الكاتب هي أن النموذج الصناعي في التعامل مع الطبيعة بلغ حدوده وبات يستدعي مراجعة جذرية. يبني هذه الأطروحة عبر تطور تاريخي من مرحلتين: مرحلة الانسجام حيث رأى الإنسان نفسه جزءاً من الطبيعة، ومرحلة الاستغلال حيث أصبحت الطبيعة مورداً للإنتاج. الأزمة البيئية هي الحجة الأخيرة التي تُثبت فشل النموذج الاستغلالي وتُعزز دعوة الكاتب إلى إعادة النظر. (5 ن)

السؤال الثالث: (5 ن) يطرح النص في ختامه سؤالاً أخلاقياً بالغ الأهمية: هل القدرة على فعل شيء تعني حق الفعل؟ يعني هذا السؤال أن التقدم التقني الذي منح الإنسان قدرة هائلة على التدخل في الطبيعة لا يُشكّل في حد ذاته مبرراً أخلاقياً لهذا التدخل. القدرة والحق مفهومان مختلفان: الأول يتعلق بالإمكان والثاني يتعلق بالمشروعية. وأهمية هذا السؤال أنه يُعيد إدخال البعد الأخلاقي في قلب قرارات التقنية والاقتصاد. (5 ن)

السؤال الرابع: (5 ن) يُقبل كل موقف مُعلَّل ومبرهَن. مثال على إجابة متوقعة: لا يحق للإنسان أن يتدخل في الطبيعة دون حدود لأسباب متعددة. أولاً لأن استنزاف الطبيعة يُهدد الوجود الإنساني ذاته الذي يعتمد على توازنها. وثانياً لأن الأجيال القادمة لها حق في كوكب صالح للحياة ولا يملك الجيل الحاضر رهن هذا الحق. وثالثاً لأن للطبيعة قيمة في ذاتها لا تختزل في فائدتها للإنسان. (5 ن)