التمرين 32

النص:

تطرح ظاهرة العولمة تحديات غير مسبوقة على الهويات الثقافية. من جهة، تُتيح العولمة لقاء الثقافات وتبادلها على نطاق واسع لم يعرفه التاريخ من قبل. ومن جهة أخرى، تحمل خطر هيمنة ثقافة واحدة على سائر الثقافات وإفقاد العالم تنوعه الثقافي الذي يُمثّل ثروة إنسانية لا تعوّض. التحدي الحقيقي ليس الاختيار بين الانغلاق والذوبان، بل إيجاد نموذج ثالث: انفتاح واعٍ يستطيع أن يُثري الهوية دون أن يمحوها. وهذا يستلزم من كل ثقافة معرفة ذاتها أولاً قبل أن تنفتح على الآخر.

السؤال الأول: (5 ن) ما الفكرة الرئيسية التي يطرحها النص؟

السؤال الثاني: (5 ن) حدد الإشكالية التي يطرحها النص وبيّن الحل الذي يقترحه.

السؤال الثالث: (5 ن) اشرح ما يعنيه النص بـ"الانفتاح الواعي" وما الذي يشترطه.

السؤال الرابع: (5 ن) أبدِ رأيك: هل تعتقد أن الثقافة المغربية تملك من المقومات ما يجعلها قادرة على الانفتاح دون الذوبان؟ علّل موقفك.

مقترح التصحيح

السؤال الأول: (5 ن) يطرح النص فكرة أن العولمة تطرح على الهويات الثقافية تحدياً مزدوجاً: فرصة اللقاء والتبادل وخطر الهيمنة والذوبان. والحل لا يكمن في الانغلاق ولا في الذوبان بل في انفتاح واعٍ يُثري الهوية دون أن يمحوها، وهذا يستلزم معرفة الذات أولاً. (5 ن)

السؤال الثاني: (5 ن) إشكالية النص هي: كيف تتعامل الثقافات مع العولمة دون أن تفقد خصوصيتها؟ يعرض النص خيارين فاشلين: الانغلاق الذي يُحوّل الثقافة إلى متحف ويمنعها من التطور، والذوبان الذي يُفضي إلى محو الخصوصيات الثقافية لصالح ثقافة مهيمنة. ويقترح النص حلاً ثالثاً هو الانفتاح الواعي القائم على معرفة الذات ثقافياً كشرط أولي لأي تفاعل مع الآخر. (5 ن)

السؤال الثالث: (5 ن) يعني النص بالانفتاح الواعي القدرة على التفاعل مع الثقافات الأخرى باختيار ما يُثري ورفض ما يُهدد الجوهر، بدل الاستهلاك السلبي لكل ما يأتي من الخارج. ويشترط هذا الانفتاح شرطاً جوهرياً: معرفة الذات الثقافية أولاً. الثقافة التي لا تعرف ذاتها ولا تُقدّر إرثها ومكوّناتها لا تستطيع أن تُميّز بين ما يُثريها وما يُذيبها. معرفة الذات هي الحصن الذي يجعل الانفتاح مُمكّناً لا تهديداً. (5 ن)

السؤال الرابع: (5 ن) يُقبل كل موقف مُعلَّل ومبرهَن. مثال على إجابة متوقعة: تملك الثقافة المغربية مقومات تجعلها قادرة على الانفتاح دون الذوبان. تاريخها الطويل من التلاقح بين روافد أمازيغية وعربية إسلامية وأندلسية وإفريقية ومتوسطية يُثبت أنها قادرة على استيعاب التأثيرات الخارجية وتحويلها إلى عناصر ثرية في بنيتها. لكن هذه القدرة تستلزم وعياً بهذا الإرث الغني ومعرفته كشرط للانفتاح الصحي. (5 ن)