التمرين 27

النص

درس الأنثروبولوجي مارسيل موس الهدية في مجتمعات مختلفة فاكتشف أنها أكثر تعقيداً مما تبدو عليه. الهدية لا تُفسَّر بالمنطق الاقتصادي البسيط القائم على الربح والخسارة، بل هي فعل اجتماعي يُنشئ روابط ويُعبّر عن قيم الكرم والانتماء والاعتراف. وقد وجد موس أن الهدية في كثير من الثقافات تستلزم ثلاثة التزامات متكاملة: الإعطاء والاستلام والمعاملة بالمثل. الإخلال بأي من هذه الالتزامات الثلاثة يُمثّل انتهاكاً للنظام الاجتماعي لا مجرد خلل اقتصادي. تُظهر هذه الدراسة أن التبادل الإنساني في جوهره ثقافي لا اقتصادي.

السؤال الأول: (5 ن) ما الفكرة الرئيسية التي يطرحها النص؟

السؤال الثاني: (5 ن) حدد أطروحة الكاتب وبيّن كيف يوظّف دراسة موس لتعزيزها.

السؤال الثالث: (5 ن) اشرح الالتزامات الثلاثة التي يذكرها النص وبيّن أهميتها الاجتماعية.

السؤال الرابع: (5 ن) أبدِ رأيك: هل تعتقد أن التبادل الإنساني اليوم في مجتمعنا لا يزال يحمل بُعداً ثقافياً أم أنه تحوّل إلى تبادل اقتصادي بحت؟ علّل موقفك.

مقترح التصحيح

السؤال الأول: (5 ن) يطرح النص فكرة أن التبادل الإنساني في جوهره فعل ثقافي اجتماعي لا اقتصادي بحت. يُستدل على ذلك بظاهرة الهدية التي تُنشئ روابط اجتماعية وتُعبّر عن قيم الكرم والانتماء والاعتراف، وتستلزم التزامات اجتماعية يُشكّل الإخلال بها انتهاكاً للنظام الاجتماعي. (5 ن)

السؤال الثاني: (5 ن) أطروحة الكاتب هي أن التبادل الإنساني في جوهره ثقافي لا اقتصادي. يُوظّف دراسة موس حجةً تجريبية لتعزيز هذه الأطروحة: موس درس الهدية في مجتمعات متعددة ووجد أنها لا تُفسَّر بالمنطق الاقتصادي بل تحمل معنى اجتماعياً وثقافياً عميقاً. توظيف الدراسة الأنثروبولوجية يمنح الأطروحة قوة تجريبية تتجاوز التأمل المجرد. (5 ن)

السؤال الثالث: (5 ن) يذكر النص ثلاثة التزامات تحكم الهدية في كثير من الثقافات. الإعطاء هو الالتزام الأول وهو فعل الكرم الذي يُعبّر عن مكانة الشخص وقيمه. والاستلام هو الالتزام الثاني ورفض الهدية كثيراً ما يُعدّ إهانة أو رفضاً للرابطة الاجتماعية التي تُمثّلها. والمعاملة بالمثل هي الالتزام الثالث وهي ضرورة الردّ على الهدية في وقت لاحق. تكشف هذه الالتزامات أن الهدية ليست مجرد نقل ملكية بل هي عقد اجتماعي يُنشئ توقعات متبادلة ويُعزز روابط الانتماء. (5 ن)

السؤال الرابع: (5 ن) يُقبل كل موقف مُعلَّل ومبرهَن. مثال على إجابة متوقعة: يحتفظ التبادل الإنساني في مجتمعنا ببُعده الثقافي رغم هيمنة المنطق الاقتصادي. الهدايا في المناسبات العائلية والاجتماعية لا تزال تحمل معنى ثقافياً يتجاوز قيمتها المادية. لكن العولمة والاقتصاد الرأسمالي يضغطان نحو تحويل كل تبادل إلى معاملة مالية. هذا التوتر بين البُعد الثقافي والمنطق الاقتصادي يُشكّل سمة مميزة للمجتمعات المعاصرة. (5 ن)