التمرين 21

النص

يولد الإنسان عاجزاً عن كل شيء تقريباً. لا يستطيع المشي ولا الكلام ولا الاعتناء بنفسه. ويحتاج إلى سنوات طويلة من الرعاية والتعلم قبل أن يستقل. لكن هذا العجز الأولي هو في حقيقته ميزة لا نقيصة. فبسبب هذا الانفتاح البيولوجي، يستطيع الإنسان أن يكتسب أي ثقافة وأي لغة وأي نمط عيش. الحيوان يولد بغرائز جاهزة تُحدد سلوكه مسبقاً، أما الإنسان فيولد بقدرة على التعلم تجعله قابلاً لأن تُشكّله الثقافة. ولهذا قال بعض الفلاسفة إن الإنسان كائن ناقص بيولوجياً لكنه كامل ثقافياً.

السؤال الأول: (5 ن) ما الفكرة الرئيسية التي يطرحها النص؟

السؤال الثاني: (5 ن) حدد أطروحة الكاتب وبيّن الحجة التي يستند إليها.

السؤال الثالث: (5 ن) اشرح الفرق الذي يُقيمه النص بين الإنسان والحيوان في علاقتهما بالثقافة.

السؤال الرابع: (5 ن) أبدِ رأيك: هل تعتقد أن الثقافة تُكمّل الإنسان أم أنها تُقيّده؟ علّل موقفك.

مقترح التصحيح

السؤال الأول: (5 ن) يطرح النص فكرة أن عجز الإنسان البيولوجي عند الولادة ليس نقصاً بل هو الشرط الذي يجعل اكتساب الثقافة ممكناً. الإنسان يولد منفتحاً على كل ثقافة ممكنة لأنه لا تحكمه غرائز جاهزة كما يحكم الحيوانَ، وهذا الانفتاح هو ما يجعله كائناً ثقافياً بامتياز. (5 ن)

السؤال الثاني: (5 ن) أطروحة الكاتب هي أن النقص البيولوجي للإنسان هو في الواقع ميزة لا نقيصة، لأنه يجعله قابلاً لأن تُشكّله الثقافة. يستند الكاتب إلى حجة مقارنة: الحيوان يولد بغرائز جاهزة تُحدد سلوكه فلا يحتاج إلى التعلم بنفس القدر، في حين يولد الإنسان بقدرة على التعلم تجعله مفتوحاً على اكتساب أي ثقافة وأي لغة وأي نمط عيش. هذا التقابل هو الحجة الأساسية التي تُقيمها الأطروحة. (5 ن)

السؤال الثالث: (5 ن) يُقيم النص فرقاً جوهرياً بين الإنسان والحيوان. الحيوان يولد بغرائز فطرية جاهزة تُحدد سلوكه مسبقاً وتجعله محكوماً بطبيعته البيولوجية دون حاجة كبيرة إلى التعلم. أما الإنسان فيولد عاجزاً بيولوجياً لكن منفتحاً على التعلم، مما يجعله قادراً على اكتساب أي ثقافة وأي لغة وأي نمط عيش. الحيوان إذن محدود بطبيعته، والإنسان يتجاوز طبيعته بثقافته. (5 ن)

السؤال الرابع: (5 ن) يُقبل كل موقف مُعلَّل ومبرهَن. مثال على إجابة متوقعة: الثقافة تُكمّل الإنسان وتُقيّده في آن واحد. تُكمّله لأنها تمنحه لغة وهوية وقيماً وأدوات للتفكير والتعبير لا يستطيع بناءها بمفرده. وتُقيّده لأنها تحمل معها معايير وتوقعات وضغوطاً اجتماعية تحدّ من فضائه في الاختيار. لكن القيد الثقافي ليس بالضرورة قيداً سلبياً، إذ كثيراً ما يمنح الإنسان إطاراً يجعل الحرية الحقيقية ممكنة. (5 ن)