النص
يرى روسو أن الإنسان وُلد طيباً بطبيعته وأن المجتمع هو الذي أفسده. في حالته الطبيعية الأولى كان الإنسان يعيش في انسجام مع نفسه ومع بيئته، تحكمه غريزة الرحمة الفطرية التي تجعله ينفر من معاناة أبناء جنسه. لكن حين نشأت الملكية وتكوّنت المجتمعات، ظهر التفاوت والتنافس والحسد. المجتمع لم يُهذّب الإنسان فحسب بل شوّه فيه ما كان أصيلاً. وتبقى مهمة الفلسفة والتربية عند روسو هي إعادة الاعتبار لهذه الطبيعة الأصيلة لا الانقطاع عنها.
السؤال الأول: (5 ن) ما الفكرة الرئيسية التي يطرحها النص؟
السؤال الثاني: (5 ن) حدد أطروحة روسو وبيّن كيف يُفسّر نشأة الشر الإنساني.
السؤال الثالث: (5 ن) اشرح الموقف من الطبيعة الإنسانية الذي يتضمنه النص وقارنه بموقف مختلف.
السؤال الرابع: (5 ن) أبدِ رأيك: هل تعتقد أن الإنسان طيب بطبعه والمجتمع يُفسده، أم أن المجتمع هو الذي يُهذّب الإنسان؟ علّل موقفك.
مقترح التصحيح
السؤال الأول: (5 ن) يطرح النص أطروحة روسو حول طبيعة الإنسان ومصدر الشر الإنساني. يرى روسو أن الإنسان طيب بطبيعته وأن المجتمع بما أنتجه من تفاوت وتنافس وملكية هو المسؤول عن إفساد هذه الطبيعة الأصيلة. ومهمة التربية والفلسفة هي إعادة الاعتبار لهذه الطبيعة الأولى. (5 ن)
السؤال الثاني: (5 ن) أطروحة روسو هي أن الإنسان الطبيعي كان طيباً تحكمه غريزة الرحمة الفطرية. يُفسّر روسو نشأة الشر الإنساني بظهور الملكية الخاصة وتكوّن المجتمعات التي أفرزت التفاوت والتنافس والحسد. الشر ليس في الطبيعة الإنسانية الأصيلة بل هو نتاج مؤسسات اجتماعية بعينها أفسدت ما كان طيباً بطبعه. هذا التفسير يجعل الشر قابلاً للإصلاح لأنه طارئ على الطبيعة لا جوهري فيها. (5 ن)
السؤال الثالث: (5 ن) يتضمن النص موقفاً تفاؤلياً من الطبيعة الإنسانية: الإنسان طيب بطبعه والشر مكتسب من المجتمع. يمكن مقارنة هذا الموقف بموقف هوبز الذي يرى عكسه تماماً: الإنسان في حالته الطبيعية في حرب دائمة ضد الجميع، وحياته طبيعية وحشية وقصيرة. عند هوبز المجتمع والدولة هما اللذان يُروّضان الإنسان ويجعلان الحياة المشتركة ممكنة، وليسا مصدر إفساده. هذا التعارض يكشف أن سؤال الطبيعة الإنسانية ليس محسوماً. (5 ن)
السؤال الرابع: (5 ن) يُقبل كل موقف مُعلَّل ومبرهَن. مثال على إجابة متوقعة تجمع بين الموقفين: الإنسان لا هو طيب بالمطلق كما يرى روسو ولا شرير بالمطلق كما يرى هوبز. يحمل الإنسان طاقات كامنة للخير والشر في آن واحد، والمجتمع يُنمّي إحداهما على حساب الأخرى حسب طبيعة مؤسساته وقيمه. فالمجتمع العادل يُنمّي التعاون والكرم، والمجتمع القائم على التنافس المفرط يُنمّي الأنانية والعدوانية. (5 ن)