التمييز بين الطبيعة والثقافة

أرسى التقديم العام للمجزوءة تعريفين أوليين للطبيعة والثقافة. لكن التعريف الأولي ليس كافياً حين يُواجه الإنسان أسئلة أكثر عمقاً: هل الحد بين الطبيعي والثقافي حد حقيقي أم وهم؟ وأين يقع الإنسان بالضبط بين الطرفين؟ وهل هو نتاج طبيعته أم صانع ثقافته؟

يتناول هذا المحور هذه الأسئلة عبر ثلاثة دروس. يعود الأول إلى تعميق مفهومي الطبيعة والثقافة بعد أن صار التلميذ مستعداً لاستيعابهما بشكل أدق. ويتناول الثاني الإنسان بوصفه منتجاً للثقافة ونتاجاً لها في آن واحد. ويتناول الثالث إشكالية التداخل بين الطبيعي والثقافي في الإنسان ذاته.

  1. مفهوما الطبيعة والثقافة
  2. الإنسان منتج للثقافة ونتاجها
  3. الطبيعي والثقافي في الإنسان

يكشف هذا المحور أن إشكالية الطبيعة والثقافة ليست إشكالية نظرية بعيدة عن الحياة، بل هي في صميم كل سؤال يطرحه الإنسان على نفسه وعلى مجتمعه. حين يسأل: هل هذه العادة حتمية أم قابلة للتغيير؟ هل هذا السلوك فطري أم مكتسب؟ هل هذه القيمة كونية أم نسبية؟ فهو يطرح في جوهره سؤال الطبيعة والثقافة.

والإنسان الذي يعي هذه الإشكالية يصبح أكثر قدرة على نقد ما يُقدَّم له باسم الطبيعة وما يُقدَّم له باسم الثقافة، وأكثر حرية في اختيار موقفه من كليهما.